← كل الأخبار

تقرير: أنثروبيك وجوجل وأوبن إيه آي تستعدّ كلٌّ منها لنموذج جديد من الجيل القادم

قال تقرير نشرته صحيفة "ذا إنفورميشن" في 19 أكتوبر إن أنثروبيك وجوجل وأوبن إيه آي تعمل كلٌّ منها على نماذج حدودية جديدة، وقد أُشير على وجه الخصوص إلى نموذج أنثروبيك غير المُعلن لقدرته على استنتاج ما يريده المستخدم فعلًا. ويُنبئ هذا السباق الثلاثي بفترة مزدحمة بإطلاق النماذج، في وقت يزداد فيه تحفّظ المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي3 دقيقة قراءةReuters ↗بمساعدة الذكاء الاصطناعي

بدأت ملامح الجولة المقبلة من إطلاقات الذكاء الاصطناعي الحدودي تتشكّل بالفعل. فوفق تقرير نشرته صحيفة "ذا إنفورميشن" في 19 أكتوبر، تعمل كلٌّ من أنثروبيك وجوجل وأوبن إيه آي على تطوير أنظمة من الجيل القادم، ما يمهّد لفترة مزدحمة بالإطلاقات لدى المختبرات الثلاثة التي سيطرت على قمة السوق هذا العام.

سباق ثلاثي على خط الانطلاق

يستند التقرير إلى مصادر مطّلعة على خطط الشركات وإلى مطوّرين اختبروا نسخًا مبكرة، وهو يصف ثلاث مساعٍ منفصلة لا نافذة إطلاق واحدة منسّقة. وتقف كل شركة في مرحلة جاهزية مختلفة، ولم تؤكد أيٌّ منها رسميًا موعدًا للإطلاق.

نموذج أنثروبيك: حدس يتجاوز التعليمات

تتعلق أكثر الادعاءات تفصيلًا بأنثروبيك. فبحسب "ذا إنفورميشن"، تعمل الشركة على نموذج يتمتع بقدرة أقوى على الاستدلال، وبما يصفه التقرير بأنه حدس محسّن، أي القدرة على استنتاج ما يحاول المستخدم تحقيقه فعليًا انطلاقًا من تعليمات محدودة أو ناقصة.

وقال أحد الأشخاص الذين اختبروا النظام للصحيفة إنه قادر على تجاوز خطأ برمجي منفرد وتحديد المشكلة الأوسع الكامنة خلفه، ثم اقتراح إصلاح أشمل. ويشكّل ذلك تحولًا ذا دلالة عن سلوك مطابقة الأنماط الذي حدّ من أدوات المساعدة البرمجية عمليًا: ترقيع السطر الذي تعطّل بدلًا من معالجة التصميم الذي سمح بتعطّله.

ولم يكشف التقرير اسمًا لنظام أنثروبيك ولا موعدًا مؤكدًا لإطلاقه. وهذا الغياب لافت بالنظر إلى أن الشركة تدرس إطلاق نموذج قبل طرحها العام المنتظر منذ وقت طويل؛ إذ ذكرت وكالة رويترز في سبتمبر أن أنثروبيك تبحث فعلًا خطوة من هذا النوع لمواجهة الزخم الذي بنته أوبن إيه آي بإطلاق GPT-6 Astra.

جوجل تُجهّز Gemini 4 Carbon

تبدو مسعى جوجل تحسينًا لجيل قائم لا جيلًا جديدًا. ويذكر تقرير "ذا إنفورميشن" أن الشركة تعمل على Gemini 4 Carbon، وهو ترقية لـ Gemini 4 Argon الذي أعلنته جوجل في 30 سبتمبر وبدأت طرحه في أكتوبر.

وقد جاء Argon بنافذة سياق تبلغ مليون رمز، وبطرح يقوم على المهام المهنية الطويلة متعددة الخطوات: البرمجة، والبحث المالي، والصياغة القانونية، والاكتشاف الذاتي للثغرات الأمنية. وقال مطوّرون تحدثوا إلى "ذا إنفورميشن" إن نماذج جوجل لا تزال قوية بشكل خاص في المهام البصرية، بما فيها تحليل الفيديو واختبار المواقع الإلكترونية، وهي منطقة تمنحها فيها تدريباتها متعددة الوسائط أفضلية.

Terra من أوبن إيه آي

في المقابل، يبدو أن أوبن إيه آي تُجهّز نموذجًا تردّد في التقارير الصحفية تحت اسم Terra، ويُفهم على أنه إصدار لاحق في خط GPT-6 الذي أنتج Astra. والتفاصيل هنا هي الأقل، وهو ما يتسق مع عادة أوبن إيه آي الأخيرة في الإبقاء على معلومات الإطلاق تحت سيطرة محكمة حتى لحظة الإعلان.

لماذا يهمّ التوقيت

هذا التزامن ليس مصادفة. فقد أصبحت إطلاقات النماذج إشارات تنافسية بقدر ما هي أحداث منتج: فالإطلاق يعيد ضبط المعايير المرجعية، ويحوّل انتباه المطوّرين، ويمنح المستثمرين، في حالة شركة تتجه إلى طرح عام، سردية جديدة.

ويأتي ذلك أيضًا في ظل خلفية أكثر تشككًا. فقد أصبح المستثمرون أكثر انتقائية تجاه العروض المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لا سيما طروحات شركات مراكز البيانات التي تعثّرت، وأصبح كل مختبر أمام أسئلة أصعب حول ما إذا كان النموذج المقبل يمثّل قفزة حقيقية في القدرات أم مجرد تعديل تدريجي.

ما لا نعرفه بعد

لم تؤكد أيٌّ من الشركات الثلاث التقرير. فالأسماء والتواريخ والأسعار ونتائج المعايير المرجعية كلها غير موثّقة، وكثيرًا ما سبقت تقارير من هذا النوع عمليات إطلاق بأسابيع أو أشهر، وأحيانًا بهوية تجارية مختلفة تمامًا. تعامل مع التفاصيل كمؤشر على الاتجاه لا كجدول زمني.

مشاركة: